النموذج Paradigm والمنهجية Methodology والأساليب Methods في البحوث الاجتماعية والتربوية: المفاهيم والعلاقات

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

کلية التربية.. جامعة المنيا

المستخلص

إجراء البحوث التربوية من الزاوية الاجتماعية – وهو ما أصبح تخصصًا راسخًا تحت مسمى علم اجتماع التربية Sociology of Education – خبرة شاقة تواجه الباحث المستجد والقديم بمشکلات کثيرة. فخبرة البحث ذاتها جديدة على الباحث المستجد، وهذه تمثل له مشکلة بذاتها. والمستجد والخبير القديم معًا يواجهان صعوبة اختيار براديم، ونموذج البحث والمنهجيات الملائمة للبراديم الذي يختاره والطرق والأساليب الملائمة له؛ والتي غالبًا ما تقدم له على أنها براديمات ومنهجيات متنافسة لا يمکن الجمع أو الخلط بينها(1)؛ مما يزيد المشکلة تعقيدًا.
أما لماذا يحتاج الباحث اختيار براديم ونموذج البحث والمنهجيات والطرق والأساليب الملائمة له، ولماذا تمثل مشکلة إذا لم يفعل ذلک؛ أو أخطأ في الفعل والاختيار، فهذا شيء کامن في طبيعة البحث وعمل الباحثين، فإذا کان البحث محاولة منهجية منظمة وسعي للوصول إلى حقائق جديدة وحل المشکلات في الميدان؛ فإن هذا السعي لاکتشاف الحقائق وحل المشکلات تکمن وراءه بالضرورة رؤية للباحث والظاهرة التي يدرسها، والأساليب الملائمة لدراستها. هکذا يجد الباحثون أنفسهم قبالة وفي مواجهة انتقاء البراديم، فالبراديم کما يعرفه "ويليس Willis" (2007) "هو نظام شامل من الاعتقاد Belief System ورؤية للعالم World View يمثل إطارًا يوجه البحث والممارسة في الميدان"(2). فإذا کان ما يوجه البحث ويکمن وراء کل خطوة يخطوها الباحث في بحثه هو البراديم Paradigm؛ فلا بد لأي باحث قبل أن يشرع في البحث أن يکون له ولديه براديم، فهو نموذج واسع للفهم، ووجهات نظر وقواعد Rules في کيفية النظر في المشکلات، وکيفية حلها، فهو تقليد للممارسة البحثية.